اديب العلاف

24

البيان في علوم القرآن

الكريمة . . التي يتحدث فيها منزل القرآن العظيم . . عن ذاته العلية وصفاته القدسية . . كما في هذه الآيات : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ « 1 » [ الحشر : 22 ] . هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ « 2 » [ الحشر : 23 ] . هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 3 » [ الحشر : 24 ] . هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ الحديد : 3 ] .

--> ( 1 ) عالم الغيب والشهادة : عالم ما خفي وغاب عن البشر وعالم ما لم يشاهد ويرى ويحس به البشر . ( 2 ) الملك : اسم اللّه المالك لكل شيء من خلقه ومخلوقاته والمسيطر على كل شيء في هذا الكون . القدوس : اسم اللّه الطاهر والبليغ في النزاهة عن كل نقص أو عيب . السلام : اسم اللّه ذو السلامة من كل عيب ومن كل ما لا يليق بذاته العلية وهو صاحب السلام والأمن لجميع خلقه ومخلوقاته وواهبه لهم . المؤمن : اسم اللّه واهب الأمن لجميع خلقه ومخلوقاته وقيل المصدق بالمعجزات والآيات لرسله . المهيمن : اسم اللّه المسيطر على جميع خلقه ومخلوقاته وعلى كل موجود وكائن والرقيب والحافظ لكل ما في الوجود . العزيز : اسم اللّه المنيع والغالب المتعالي المترفع عن كل النقائص . الجبار : اسم اللّه الذي جبر خلقه على ما أراده لهم وقيل جبار على كل متجبر وقيل جبار حالهم أي مصلح ومعين أحوالهم وقيل القاهر العظيم . المتكبر : اسم اللّه البليغ الكبرياء والعظمة وقيل المتكبر على كل متكبر . ( 3 ) البارئ : اسم اللّه الخالق المبدع والمخترع لجميع خلقه ومخلوقاته . المصور : اسم اللّه خالق صورة وأشكال جميع الخلق والمخلوقات ومصورهم ومشكلهم على ما يريد . يسبح له ما في السماوات والأرض : بقولهم سبحان اللّه كل بلغته الخاصة التي خلقها اللّه لهم . . والتسبيح هو تنزيه اللّه عن كل نقص أو خطأ وعن الشريك والمثيل وعن الوالد والولد وعن كل ما لا يليق بذاته العلية ووصفه بصفات الكمال والجلال والتقديس .